محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
7
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
واللَّيْث وعبيد الله بن الحسن العنبري وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا تصح الكفالة إلى أجل مجهول ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند المؤيد منهم تصح ، ويبطل الشرط المجهول . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا تكفَّل ببدن رجل عليه له دين ، فمات المكفول به بطلت الكفالة ، ولم يلزم الكفيل ما كان على المكفول له من الدين . وعند مالك يلزم الكفيل ما كان على المكفول له من الدين ، وبه قال من الشَّافِعِيَّة أبو العبَّاس بن سريج . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا تكفل ببدن رجل إلى مدة فهرب عندها لم يلزمه ما على المكفول به . وعند أَحْمَد يلزمه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ومُحَمَّد إذا تكفَّل ببدن رجل وشرط أنه متى لم يحضره لزمه الحق عليه ، أو قال عليَّ كذا وكذا لم تصح الكفالة ولم يجب عليه المال المضمون به . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ إن لم يحضره وجب عليه المال . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا تكفَّل ببدن رجل بشرط الخيار لم تصح الكفالة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يفسد الشرط ، وتصح الكفالة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ تصح الكفالة مؤجَّلاً ، فإذا حلَّ الأجل وكان المكفول به غائبًا في موضع معلوم يمكنه إحضاره لزمه إحضاره ، فإن امتنع من إحضاره أمهله بقدر المسافة التي يمضي ويجيء به ، فإن لم يفعل كان له أن يحبسه . وعند ابن شُبْرُمَةَ له حبسه عند حلول الأجل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَمَالِك تصح الكفالة ببدن المكفول والغائب والمحبوس . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تصح . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ لا تصح الكفالة ببدن من عليه حدين ، ولا حد قذف ، أو قصاص على أحد الوجهن ، وبه قال أحمد . والثاني تصح ، وبه قال أَكْثَر الْعُلَمَاءِ .